الاثنين، 27 سبتمبر 2010

الأمراض الوراثية والفحص قبل الزواج

الأمراض الوراثية والفحص قبل الزواج

مقدمــــــــه:

لقد أكتشف العلماء منذ فترة ليست بالقصيرة أن العوامل الوراثية المتواجدة في الكروموسومات التي يتواجد بداخلها الجينات تنتقل أثناء تكوين الإنسان من الأباء إلى الأولاد.
والمواد الوراثية تعني الجينات هذه تحمل جميع البيانات المطلوبة لتكوين الجنين من لون البشرة والشعر إلى لون العينين وتكوين باقي أعضاء جسم الإنسان.
ولما كانت الأمراض التي تصيب الإنسان يتم تقسيمها إلى قسمين وراثي ومكتسب فالوراثي هو المرض الذي يكون العامل الجيني المسبب له متواجد في التركيبة الجينية لشخص وبالتالي عنده القدرة للإنتقال من جيل إلى أخر.
أما المكتسب فهو في العادة لا ينتقل من جيل إلى أخروإنما هناك عوامل اخرى معروفة وغير معروفة هي المسبب له. وإن هناك الكثير من الأمراض الوراثية منتشرة في المجتمع العماني وخاصة أمراض الدم الوراثية ولذلك فقد كان الواجب التنبيه على الفحص قبل الزواج.
وحتى ينجح الفحص الذي يشمل شريحة واسعة من المجتمع ( Screening ) هناك بعض العوامل التي ينبغي أن تتوافر منها :-
أن يكون الفحص المخبري ذا مصداقية ممتازة
أن يكون الفحص المخبري غير مكلف جداً حتى يكون في متناول الشعوب والمجتمعات المختلفة التي تحتاج إلية .
أن يكون هناك تواصل وثيق بين من يقومون بالفحص وبين الذين يشرفون على المرضى.
أن يكون الفحص على أمراض مهمة ووجودها يشكل ثقلاً على المجتمع والمرضى .
أن تكون هناك خيارات للمرضى التي تكتشف فيهم مثل هذه الآمراض التي يفحص عنها.
أن يكون الفحص مقبولا لدى معظم شرائح المجتمع حتى يقبل الناس عليه.
ولقد أتجهت كثير من الدول للفحص عن بعض الأمراض ، بعض منها خلال الفحص قبل الزواج والبعض الأخر من خلال فحوصات واسعة وشاملة لشريحة مستهدفة من المجتمع.
والفحص قبل الزواج في العادة يتناول بشكل عام مجموعتين من الأمراض:-
الفحص عن الأمراض الوراثية وفي عمان الأمراض التي تشكل أكبر قدر من الأهمية هي أمراض الدم الوراثية .وللأسف فإن هذه الأمراض تشكل ثقلاً كبيراً على المجتمع وحسب آخر الإحصائيات التي أجريناها في المستشفى الجامعي فإن ما يقارب من60% من سكان عمان يحمل جيناً لأمراض الدم الوراثية ولكن أهم هذه الأمراض هي فقر الدم المنجلي الذي يتواجد في 6% من سكان عمان والثلاسيميا "B" الذي يتواجد في 2.6% من سكان عمان.
الفحص عن الأمراض التناسلية هناك الكثير من البلدان تقوم أيضاً بالفحص عن الأمراض التناسلية وخاصة فيروسات الإلتهلب الكبدي الوبائي ( ب ، س ) وكذلك فيروس نقص المناعة المكتسبة " الإيدز " لأن هذه الأمراض في حال إكتشافها يتطلب إجراءات وقائية وعلاجية للمصاب أو من ينوي الإرتباط به.
ماهي السبل التي ينبغي أن تتوافر حتى يكون الفحص قبل الزواج فعالاً؟
إن بعض البلدان أكثر من غيرها قد حققت نتائج ممتازة في السيطرة على الأمراض الوراثية وكذلك المكتسبة وذلك بإتباعها سياسات حازمة للتحكم في مثل هذه الأمراض ومن هذه السياسات :
أن يكون هناك تنسيق مباشر وفعال بين المختبرات التي تقوم بالفحص وكذلك الأطباء الذين يقومون برعاية المستفيدين من هذه الخدمة.
أن يكون هناك إجراءات مدنية فعالة للتطبيق الإلزامي لنتائج الفحص وذلك عن طريق التنسيق بين كل الجهات التشريعية والقانونية والدينية والقبلية وغيرها .

توجيه عام

لقد قامت وزارة الصحة بجهود مختلفة وذلك من أجل توصيل خدمة الفحص قبل الزواج في معظم مناطق السلطنة ، أن الشباب المقبل على الزواج مطالب أن يستفيد من هذه الخدمة وأن يبادر في إجرائها وأن يتكاتف المجتمع على الإستفادة من هذه الخدمة وتنفيذ نتائجها حتى نقيّ مجتمعاتنا الكثير من المضاعفات الناتجة عن هذه الأمراض وأن نساعد في خلق عائلة صحيحة خالية من بعض أو كثير من هذه الأمراض .
إن عملية الفحص لا تستغرق سوى بضع دقائق ويمكن الحصول على نتائجها خلال فترة قصيرة وبالتالي يتم سدل الستار بطريقة قطعية عن ماهية كثير من هذه الأمراض بالسلب والإيجاب ، فلنحمي أبنائنا من مغبة هذه الأمراض ونبادر إلى الفحص قبل الزواج . أن الفئة المستهدفة من هذه الفحوصات هم مجموعة الأشخاص الحاملين لهذه الأمراض لأن هؤلاء لا يعانون من أي أعراض وهم في الحقيقة يعيشوا حياة طبيعية لذلك فهم قد لا يهتموا بإجراء مثل هذه الفحوصات ولكن في الحقيقة إذا اجتمع حامل للمرض مع مصاب للمرض أو حامل آخر فإن هنا تكون المشكلة بأن يكون هناك نسبة 25-50 % فرصة لإنتقال المرض إلى الأولاد فالحذر الحذر من الوقوع في مثل هذه الأوضاع وأن نجنب أولادنا العناء من مثل هذه الأمراض. إ، إختيار الوقت المناسب للفحص ضروري حتى نتفادى الوقوع في متاهات إجتماعية ونفسية أو صحية.

ونتمنى الصحة والسلامة للجميع،،،،،،

ليست هناك تعليقات: